jeudi, janvier 26, 2006

رقابة غير مقيّدة على الصحف التونسية

بيان – تونس26 يناير 2006


أيفكس: انباء من الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير
المنظمة المصرية لحقوق الإنسان: رقابة غير مقيّدة على الصحف التونسية

المصدر: المنظمة المصرية لحقوق الإنسان, القاهرة

البيان التالي صادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ 19ديسمبر 2005 و تم نشره مع آيفكس وفقا لإتفاقية شراكة متبادلة.
رقابة غير مقيّدة على الصحف التونسية
ينبّه المرصد الوطني لحرية الصحافة والنشر والإبداع إلى ما عمدت إليه السلطات التونسية بمصادرة العدد الأخير من صحيفتين أسبوعيتين ومجلة ثقافية شهرية.
فقد تولّى يوم الخميس 20 جانفي 2006 أعوان الأمن بالزي الرسمي والمدني بمصادرة العدد 343 من جريدة الموقف (معارضة، لسان حال الحزب الديمقراطي التقدمي) والعدد 799 من جريدة أخبار الجمهورية (خاصّة) من نقاط البيع في كامل جهات البلاد وحجزه.
وهو ما حصل كذلك في بداية الشهر الجاري بالنسبة إلى عدد جانفي 2006 من مجلة الحياة الثقافية الشهرية التي تصدرها وزارة الثقافة التونسية.
ولا تقوم السلطات التونسية عادة بإبلاغ مسؤولي النشريات الصحفية بأسباب عملية الحجز وتكتفي بمنع تداولها دون إعلام رسمي. فلم تتلقّ إدارة جريدة الموقف أيّ إشعار بأسباب هذا الإجراء، وغالبا ما يتم حجز معظم نسخ الجريدة من الباعة وتسليمها لهم عشية استرجاع الموزّعين لها.
ويقول صحفيّو أخبار الجمهورية أنّ عرضها لخلفيات المشكلة القائمة بين إحدى الشركات الصناعية الميكانيكية ووزارة النقل البرّي بالإضافة إلى افتتاحية مدير الصحيفة الموجّهة إلى الوزير الأوّل كانت وراء عملية المصادرة.
ويُعتقد أنّ افتتاحية مدير تحرير مجلة الحياة الثقافية في نقد السياسة الثقافية وراء سحبها هي الأخرى.
وتنفي السلطات التونسية رسميّا باستمرار ممارستها للرقابة أو مصادرة الصحف وحجزها.
وكان مجلس النوّاب قد صادق في 9 جانفي 2006 على تحوير بمجلّة الصحافة يقضي بأن لا تخضع للإيداع القانوني النشريات الصحفية اليومية والدورية والمجلات الصحفية والدورية التونسية، غير أنّ وزارة الداخلية تقوم بمصادرتها بعد أن تصل إلى الأكشاك.
كما تقوم السلطات التونسية بمنع بعض الصحف الأجنبية، وخاصة الفرنسية، من التداول في تونس عند تطرّقها للشأن السياسي التونسي.
والمرصد الوطني لحرية الصحافة والنشر والإبداع:
- يعتبر أنّه بعد إلغاء سلطة الإيداع القانون المفروضة على الصحافة، انفرد وزير الداخلية وحده بمقاييس المحظورات التي هي معايير الرقابة الأمنية والسياسية فقط.
- يطالب بحذف الفصل 73 من مجلة الصحافة الذي يخوّل لوزير الداخلية صلاحيات غير مقيّدة لحجز كلّ عدد من دورية أو صحيفة يعتبره "من شأنه أن يعكّر صفو الأمن العام". ويطالب بأن تسند تلك الصلاحيات إلى سلطة القضاء.
- يستنكر احتجاز هذه النشريات، ويعتبره دليلا على تسلّط الرقابة على العمل الصحفي وانتهاكا لحريته.
- يعتبر أن مصادرة حرية الصحافة في تناقض صريح مع كل القوانين والضمانات الوطنية والدولية لحق التعبير والكتابة والنشر ويطالب السلطات التونسية بوضع حد عن هذه الممارسة التعسفية .

عن المرصد الرئيس
. محمد الطالبي